أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

159

أنساب الأشراف

قل لحفيف القصبات الجوفان * جيئوا بمثل قعنب والعلهان والرّدف عتّاب غداة السوبان * أو كأبي حزرة سم الفرسان وما ابن حنّاءة بالوغل ألوان * ولا ضعيف في لقاء الأقران [ 1 ] يوم تسدى الحكم بن مروان والعلهان عبد الله بن الحارث بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ، وكان انطلق وأخوه علقمة في بغاء إبل فأخذهما الغبريون من ربيعة فقتلوا علقمة ، ثم أطلقوا عبد الله بعد حين ، وقبل إطلاقه ما بلغ بني ثعلبة بن يربوع أنهم قد قتلوا علقمة وعبد الله جميعا ، فركبوا فلقوا عبد الله فسألوه هل قتل أخوه ، فلم يخبر بذلك لأن القوم شرطوا ذلك عليه حين خلوا سبيله ، وبلغ بني غبر وهم أهل ملهم [ 2 ] حينئذ ، فتحصنوا فحرقوا نخلهم ، فانحدروا فحاربوهم فظفر بنو ثعلبة وكثر القتلى في حائر فيه ماء لهم ، فامتنعوا من شرب مائه وذلك في يوم شديد الحر ، فقال مالك بن نويرة : اشربوا فإنما يعاف مثل هذا المعزى . فشربوا ، وقتل عبد الله بن الحارث يومئذ بشرا وجعل يشرب الدم فسمي العلهان ، وهذا اليوم يوم ملهم . ومن ولده يزيد بن قعنب بن عتاب كان فارسا . ومنهم الحرّ بن يزيد بن ناجية بن قعنب بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام ، الذي صار مع الحسين بن علي ، وكان من قبل من أشد الناس عليه ، فقال له الحسين : أنت الحرّ في الدنيا والآخرة . وقتل معه ، وله يقول الشاعر : لنعم الحرّ حرّ بني رياح * وحرّ عند مختلف الرماح

--> [ 1 ] ديوان جرير ص 479 - بيتان فقط مع فوارق كبيرة ، وانظر أيضا ص 487 - 488 . [ 2 ] ملهم وقران قريتان من قرى اليمامة . معجم البلدان .